البلاغة

البلاغة

Share

البلاغة هي أحد علوم اللغة العربية، وهو اسم مشتق من فعل ?

12/12/2019

التورية هي أن تحمل كلمة أو جملة معنيين أحدهما أقرب إلى الذهن لكنه غير المقصود، والثاني بعيد إذ أنه المقصود. قد تكون الغاية منها إثارة الذهن، أو الهروب من المساءلة القانونية.
قال الشاعر حافظ إبراهيم للشاعر أحمد شوقي وهو يشاكسه:

يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي أصبح اليوم باردًا

فما كان من الشاعر أحمد شوقي إلا أن رد عليه قائلا:

وأودعت إنساناً وكلباً أمانةً فضيعها الإنسان والكلب حافظ

مثال آخر:

طرقت الباب حتى كلّ متني فلما كلّ متني كلمتني
فقالت لي أيا إسماعيل صبرًا فقلت أيا أسما عيل صبري

28/09/2019

جمعت حروف اوائل السور في القرأن في جملة واحدة {نص حكيم له سر قاطع}

10/08/2019

ابو علقمة

كان ابو علقمة رجلاً نحويا واشتهر عنه شدة تقعره
في الكلام( اي انه كان يستخدم غريب اللفظ من
اللغة العربيه الفصحى في التعبير عما يريد ) وكان
يفتي في الدين بغريب الألفاظ ويتشدد ويُعسِر على
الناس تعسيرا لا يسر فيه ولا لين
واليكم بعضا من طرائفه :

دخلَ أبو علقمة النحْوي على الطَّبيب فقال:
إني أكلتُ من لحوم هذه الجوزال، فطسئت طسأة،
فأصابني وجع بين الوابلة إلى دأية العنق،
فلم يزل ينمو ويربو حتى خالطَ الخلّب، فألمت
لهُ الشراسف. فهل عندَك دواء؟
فقالَ له الطَّبيب:
خذ خربقًا وشلفقًا وشبرَقًا فزهزقهُ وزقزقهُ
واغسلهُ بماء روث واشربهُ بماء الماء.
فقالَ أبو علقمة: أعد عليَّ ويحك، فإني لم أفهمكَ.
فقالَ الطَّبيب: منْ أقلنا إفهامًا لصاحبهِ؟
وهل فهمتُ منك شيئًا مما قلت؟؟

قال بشر بن حجر: انقطع إلى أبي علقمة غلام
يخدمه فأراد أبو علقمة البكور في حاجة ,
وكان غلامه قد ضاق من كلامه
فقال: يا غلام أصقعت العتاريف؟!
فقال الغلام له : زقفيلم
قال أبو علقمة : وما زقفيلم لم اسمع بها من قبل ؟!
قال : وما صقعت العتاريف ؟!
قال: انما قصدت هل صاحت الديكة ؟
قال : وانا قصدت انها لم تُصحْ نم يا سيدي !!

قدم على أبي علقمة النحوي ابن أخ له
فقال له: ما فعل أبوك؟ قال : مات
قال : وما فعلت علته ؟
قال : ورمت قدميه
قال : قل قدماه
قال : فارتفع الورم إلى ركبتاه
قال : قل: ركبتيه
فقال : دعني يا عم فما موت أبي أشدَّ عليّ من نحوك هذا !!

و أدرك ابو علقمة أخيرا أنه (هلك المتنطعون )...
ومن بعدها لم يعد إلى التقعر.

05/01/2019

شعر يقرأ من اليمين لليسار و من اعلى لأسفل:
ألــــــــــــوم صديقـــــي وهـــــــــذا محــــــــــــال
صديقــــــــي أحبــــــــــــه كـــــــــلام يقـــــــــــال
وهـــــــــــذا كــــــــــــــلام بليــــــــــغ الجمــــــال
محـــــــــــــال يــــــــــــقال الجمـــــــال خيـــــــال

10/09/2014

من امثلة في البلاغة:

"حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ هِشَامِ قَالَ:

لَمَّا قَفَلْتُ مِنَ الحَجِّ فِيمَنْ قَفَلَ، وَنَزَلْتُ مَعَ مَنْ نَزلَ،
قُلْتُ لِغُلامي: أَجِدُ شَعْرِي طَوِيلاً، وَقَدْ اتَّسَخَ بَدَنِي قَليلاً، فَاخْتَرْ لَنَا حَمَّامَاً نَدْخُلهُ، وَحَجَّامَاً نَسْتَعْمِلهُ، وَلِيَكُنْ الحَمَّامُ وَاسِعَ الرُّقْعَةِ، نَظِيفَ البُقْعَةِ، طَيِّبَ الهَوَاءِ، مُعْتَدِلَ المَاءِ، وَلْيِكُنْ الحَجَّامُ خَفِيفَ اليَدِ، حَدِيدَ المُوسَى، نَظيفَ الثِّيابِ، قَليلَ الفُضُولِ، فَخَرَجَ مَلِيّاً وَعَادَ بَطِيّاً،

وَقالَ: قَدْ اخْتَرْتُهُ كَمَا رَسَمْتَ، فَأَخَذْنَا إِلَى الحَمَّامَ السَّمْتَ، وَأَتَيْناهُ فَلَمْ نَرَ قَوّامَهُ، لَكِنِّي دَخَلْتُهُ وَدَخَلَ عَلى أَثَرِي رَجُلٌ وَعَمَدَ إِلى قِطْعَةِ طِينٍ فَلطَّخَ بِها جَبِينِي، وَوَضَعَها على رأَسِي، ثُمَّ خَرَجَ وَدَخَل آخَرُ فَجَعَلَ يَدْلِكُنِي دَلْكَاً يَكُدُّ العِظامَ، وَيَغْمِزُنِي غَمْزَاً يَهُدُّ الأَوْصالَ وَيُصَفِّرُ صَفِيراً يَرُشُ البُزَاقَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلى رَأَسِي يَغْسِلْهُ، وَإِلَى المَاءِ يُرْسِلهُ، وَمَا لَبِثَ أَنْ دَخَلَ الأَوَّلُ فَحَيَّا أَخْدَعَ الثَّانِي بِمَضُمومَةٍ قَعْقَعَتْ أَنْيابَهُ،

وَقَالَ: يَا لُكَعُ مَا لَكَ وَلِهَذا الرَّأْسِ وَهُوَ لي؟ ثُمَّ عَطَفَ الثَّاني عَلى الأَوَّلِ بِمَجْمُوعَةٍ هَتَكَتْ حِجَابَهُ،

وَقالَ: بَلْ هَذَا الرَّأْسُ حَقِّي وَمِلْكِي وَفِي يَدِي، ثُمَّ تَلاكَمَا حّتَّى عَيِيَا، وَتَحَاكَمَا لِما بَقِيا، فَأَتَيا صَاحِبَ الحَمَّامِ،

فَقَالَ الأَوَّلُ: أَنَا صَاحِبُ هَذا الرَّأْسِ؛ لأَنِّي لَطَّخْتُ جَبِينَهُ، وَوَضَعْتُ عَلَيْهِ طِيَنهُ،

وَقَالَ الثَّاني: بَلْ أَنَا مَالِكُهُ؛ لأَني دَلَكْتُ حَامِلَهُ، وَغَمَزْتُ مَفَاصِلَهُ، فَقَالَ الحَمَّامِيُّ: ائْتُونِي بِصَاحِبِ الرَّأْسِ أَسْأَلهُ، أَلَكَ هذَا الرَّأْسُ أَمْ لَهُ، فَأَتَيَانِي

وَقَالا: لَنَا عِنْدَكَ شَهَادَةٌ فَتَجَشَّمْ، فَقُمْتُ وَأَتَيْتُ، شِئْتُ أَمْ أَبَيْتُ،

فَقَالَ الحَمَّامِي: يَا رَجُلُ لاَ تَقُل غَيْرَ الصِّدْقِ، وَلا تَشْهَدْ بِغَيْرِ الحَقِّ،

وَقُلْ لِي: هذَا الرَّأْسُ لأيِّهِمَا،

فَقُلْتُ: يَا عَافَاكَ اللهُ هذَا رأْسِي، قَدْ صَحِبَنِي فِي الطَّرِيقِ، وَطَافَ مَعِي بِالْبَيْتِ العَتِيقِ، وَمَا شَككْتُ أَنَّهُ لِي،

فَقالَ لِي: اسْكُتْ يِا فُضُولِيُّ، ثُمَّ مالَ إِلى أَحَدِ الخَصْمَيَنِ

فَقَالَ: يَا هَذَا إِلَى كَمْ هَذِهِ المُنافَسَةُ مَعَ النَّاسِ، بِهذَا الرَّأْسِ؟ تَسَلَّ عَنْ قَلِيلِ خَطَرِهِ، إِلى لَعْنَةِ اللهِ وَحَرِّ سَقَرِهِ، وَهَبْ أَنَّ هَذا الرَّأْسَ لَيْسَ، وَأَنَا لَمْ نَرَ هذَا التَّيْسَ.

قَالَ عِيسَى بْنُ هِشَامٍ: فَقُمْتَ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ خَجِلاً، وَلَبِسْتُ الثِّيابَ وَجِلاً، وَانْسَلَلْتُ مِنْ الحَمَّامِ عَجِلاً، وَسَبَبْتُ الغُلاَمَ بِالعَضِّ وَالمصِّ، وَدَقَقْتُهُ دَقَّ الجِصِّ،

وَقُلْتْ لآخَرَ: اذْهَبْ فَأْتِني بِحَجَّامٍ يَحُطُّ عَنِّي هَذا الثِّقَلَ، فَجَاءَني بِرَجُلِ لَطِيفِ البِنْيَةِ، مَلِيحِ الحِلْيَةِ، في صُورَةِ الدُّمْيَةِ، فارْتَحْتُ إِلَيْهِ، وَدَخَلَ

فَقَالَ: السَّلاَمُ عليْكَ، وَمِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ؟

فَقُلْتُ: مِنْ قُمَّ،

فَقَالَ: حَيَّاكَ اللهُ! مِنْ أَرْضِ النِّعْمَةِ وَالرَّفَاهَةِ وَبَلَدِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَلَقَدْ حَضَرْتُ فِي شَهْرِ رَمضانَ جَامِعَها وَقَدْ أُشْعِلَتْ فِيهِ المَصَابِيحُ، وَأُقِيَمتِ التَّرَاويحُ، فَمَا شَعَرْنا إِلاَّ بِمَدِّ النِّيلِ، وَقَدْ أَتَى عَلَى تِلْكَ القَنَادِيلِ، لكِنْ صَنَعَ اللهُ لِي بِخُفِّ قَدْ كُنْتُ لَبِسْتُهُ رطْباً فَلَمْ يَحْصُلْ طِرَازُهُ على كُمِّهِ، وَعَادَ الصَّبيُّ إِلِى أُمِّهِ، بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ العَتَمَةَ واعْتَدَلَ الظِّلُّ، وَلَكِنْ كَيفَ كَانَ حَجُّكَ؟ هَلْ قَضَيْتَ منَاَسِكَهُ كَما وَجَبَ، وَصَاحُوا العَجَبَ العَجَبَ؟ فَنَظَرْتُ إِلى المَنَارَةِ، وَمَا أَهْوَنَ الحَرْبَ عَلى النَّظَّارَةِ، وَوجَدْتُ الهَرِيسَةَ عَلى حالِهَا، وَعَلِمْتُ أَنَّ الأَمْرَ بِقَضَاءٍ ِمنَ اللهِ وَقَدرٍ، وَإِلَى مَتَى هَذَا الضَّجَرُ؟ وَاليَوْمُ وَغَدُ، وَالسَّبْتُ وَالأَحَدُ، وَلا أَطِيلُ وَمَا هَذا القَالَ وَالقِيلَ؟ وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ المُبَرِّدَ فِي النَّحْوِ حَدِيدُ المُوسَى فَلاَ تَشْتَغِلْ بِقَوْلِ العَامَّةِ؛ فَلَوْ كَانَتْ الاسْتِطاعَةُ قَبْلَ الفِعْلِ لَكُنْتُ قَدْ حَلَقْتُ رَأَسَكَ، فَهَلْ تَرَى أَنْ نَبْتَدِئَ؟.

قَالَ عِيسَى بْنُ هِشَامٍ: فَبَقَيْتُ مُتَحَيِّراً مِنْ بَيَانِهِ، فِي هَذَيَانِهِ، وَخَشِيتُ أَنْ يَطُولَ مَجْلِسَهُ،

فَقُلْتُ: إِلى غَدٍ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ مَنْ حَضَرَ،

فَقَالوا: هَذا رَجُلٌ مِنْ بِلادِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَمْ يُوَافْقُهُ هَذا المَاءُ، فَغَلَبَتْ عَلْيِهِ السَّوْدَاءُ، وَهُو طُولَ النَّهارِ يَهْذِي كَمَا تَرَى، وَوَرَاءَهُ فَضْلٌ كَثِيرٌ،

فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ بِهِ، وَعَزَّ عَلَيَّ جُنُونُهُ،

وَأَنْشأْتُ أَقُولُ:

أَنَا أُعْطِي اللهَ عَـهْـداً *** مُحكَماً في النَّذْرِ عَقْدَا

لا حَلَقْتُ الرَّأْسَ مَا عِشْـ *** تُ وَلَوْ لاقَيْتُ جَـهْـدَا
"

10/09/2014

السجع في البلاغة: هو توافق الفاصلتينِ في فِقْرتين أو أكثر في الحرف الأخير.أو هو توافق أواخر فواصل الجمل ، ويكون في النثر فقط:

-"من عاش مات ومن مات فات"
-"اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكاً تلفا"

09/09/2014

خطبة لسيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه خالية من حرف الألف:
"حَمِدتُ مَن عَظُمَت مِنَّتُهُ، وَ سَبَغَت نِعمَتُهُ، وَ سَبَقَت رَحمَتُهُ، وَ تَمَّت کَلِمَتُهُ، وَ نَفَذَت مَشیَّتُهُ، وَ

بَلَغَت حُجَّتُهُ، و عَدَلَت قَضیَّتُهُ، وَ حَمِدتُ حَمدَ مُقِرٍّ بِرُبوبیَّتِهِ، مُتَخَضِّعٍ لِعُبودیَّتِهِ، مُتَنَصِّلٍ مِن

خَطیئتِهِ، مُعتَرِفٍ بِتَوحیَدِهِ، مُستَعیذٍ مِن وَعیدِهِ، مُؤَمِّلٍ مِن رَبِّهِ مَغفِرَةً تُنجیهِ، یَومَ یُشغَلُ عَن

فَصیلَتِهِ وَ بَنیهِ، وَ نَستَعینُهُ، وَ نَستَرشِدُهُ، وَ نُؤمِنُ بِهِ، وَ نَتَوَکَّلُ عَلَیهِ، وَ شَهِدتُ لَهُ بِضَمیرٍ

مُخلِصٍ موقِنٍ، وَ فَرَّدَتُهُ تَفریدَ مُؤمِنٍ مُتقِنٍ، وَ وَحَّدَتُهُ تَوحیدَ عَبدٍ مُذعِنٍ لَیسَ لَهُ شَریکٌ فی

مُلکِهِ، وَ لَم یَکُن لَهُ وَلیٌّ فی صُنعِهِ، جَلَّ عَن مُشیرٍ وَ وَزیرٍ، وَ تَنَزَّهَ عَن مِثلٍ وَ نَظیرٍ، عَلِمَ

فَسَتَرَ، وَ بَطَنَ فَخَبَرَ، وَ مَلَکَ، فَقَهَرَ، وَعُصیَ فَغَفَرَ، وَ عُبِدَ فَشَکَرَ، وَ حَکَمَ فَعَدَلَ، وَ تَکَرَّمَ وَ

تَفَضَّلَ، لَم یَزَل وَ لَم یَزولَ، وَ لیسَ کَمِثلِهِ شَیءٌ، وَهُوَ قَبلَ کُلِّ شَیءٍ وَ بَعدَ کُلِّ شَیءٍ، رَبٌّ

مُتَفَرِّدٌ بِعِزَّتِهِ، مَتَمَلِّکٌ بِقُوَّتِهِ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتَکَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ لَیسَ یُدرِکُهُ بَصَرٌ، وَ لَم یُحِط بِهِ

نَظَرٌ، قَویٌ، مَنیعٌ، بَصیرٌ، سَمیعٌ، علیٌّ، حَکیمٌ، رَئوفٌ، رَحیمٌ، عَزیزٌ، عَلیمٌ، عَجَزَ فی وَصفِهِ

مَن یَصِفُهُ، وَ ضَلَّ فی نَعتِهِ مَن یَعرِفُهُ، قَرُبَ فَبَعُدَ، وَ بَعُدَ فَقَرُبَ، یُجیبُ دَعوَةَ مَن یَدعوهُ، وَ

یَرزُقُ عَبدَهُ وَ یَحبوهُ، ذو لُطفٍ خَفیٍّ، وَ بَطشٍ قَویٍّ، وَ رَحمَةٍ موسِعَةٍ، وَ عُقوبَةٍ موجِعَةٍ،

رَحمَتُهُ جَنَّةٌ عَریضَةٌ مونِقَةٌ، وَ عُقوبَتُهُ حَجیمٌ مؤصَدَةٌ موبِقَةٌ، وَ شَهِدتُ بِبَعثِ مُحَمَّدٍ عَبدِهِ وَ

رَسولِهِ صَفیِّهِ وَ حَبیبِهِ وَ خَلیلِهِ، بَعَثَهُ فی خَیرِ عَصرٍ، وَ حینَ فَترَةٍ، وَ کُفرٍ، رَحمَةً لِعَبیدِهِ، وَ

مِنَّةً لِمَزیدِهِ، خَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَ قَوّی بِهِ حُجَّتَهُ، فَوَعَظَ، وَ نَصَحَ، وَ بَلَّغَ، وَ کَدَحَ، رَؤفٌ بِکُلِّ

مُؤمِنٍ، رَحیمٌ، ولیٌّ، سَخیٌّ، ذَکیٌّ، رَضیٌّ، عَلَیهِ رَحمَةٌ، وَ تَسلیمٌ، وَ بَرَکَةٌ، وَ تَعظیمٌ، وَ تَکریمٌ

مِن رَبٍّ غَفورٍ رَحیمٍ، قَریبٍ مُجیبٍ، وَصیَّتُکُم مَعشَرَ مَن حَضَرَنی، بِتَقوی رَبِّکُم، وَ ذَکَّرتُکُم

بِسُنَّةِ نَبیِّکُم، فَعَلَیکُم بِرَهبَةٍ تُسَکِّنُ قُلوبَکُم، وَ خَشیَةٍ تَذری دُموعَکُم، وَ تَقیَّةٍ تُنجیکُم یَومَ

یُذهِلُکُم، وَ تُبلیکُم یَومَ یَفوزُ فیهِ مَن ثَقُلَ وَزنَ حَسَنَتِهِ، وَ خَفَّ وَزنَ سَیِّئَتِهِ، وَ لتَکُن مَسئَلَتُکُم

مَسئَلَةَ ذُلٍّ، وَ خُضوعٍ، وَ شُکرٍ، وَ خُشوعٍ، وَ تَوبَةٍ، وَ نَزوعٍ، وَ نَدَمٍ وَ رُجوعٍ، وَ لیَغتَنِم کُلُّ

مُغتَنَمٍ مِنکُم، صِحَّتَهُ قَبلَ سُقمِهِ، وَ شَیبَتَهُ قَبلَ هِرَمِهِ، وَ سِعَتَهُ قَبلَ عَدَمِهِ، وَ خَلوَتَهُ قَبلَ شُغلِهِ، وَ

حَضَرَهُ قَبلَ سَفَرِهِ، قَبلَ هُوَ یَکبُرُ، وَ یَهرَمُ، وَیَمرَضُ، وَ یَسقَمُ، وَ یُمِلُّهُ طَبیبُهُ، وَ یُعرِضُ عَنهُ

جَیِبُهُ، وَ یَتَغَیَّرَ عَقلُهُ، وَ لیَقطِعُ عُمرُهُ، ثُمَّ قیلَ هُوَ مَوَعوکَ، وَ جِسمُهُ مَنهوکٌ، قَد جَدَّ فی نَزعٍ

شَدیدٍ، وَ حَضَرَهُ کُلُّ قریبٍ وَ بَعیدٍ، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ، وَ طَمَحَ بِنَظَرِهِ، وَ رَشَحَ جَبینُهُ، وَ سَکَنَ

حَنینُهُ، وَ جُذِبَت نَفسُهُ، وَ نُکِبَت عِرسُهُ، وَ حُفِرَ رَمسُهُ، وَ یُتِمَّ مِنهُ وُلدُهُ، وَ تَفَرَقَ عَنهُ عَدَدُهُ، وَ

قُسِّمَ جَمعُهُ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ سَمعُهُ، وَ کُفِّنَ، وَ مُدِّدَ، وَ وُجِّهَ، وَ جُرِّدَ، وَ غُسِّلَ، وَ عُرِیَ، وَ

نُشِفَ، وَ سُجِیَ، وَ بُسِطَ لَهُ، وَ نُشِرَ عَلَیهِ کَفَنُهُ، وَ شُدَّ مِنهُ ذَقَنُهُ، وَ قُمِّصَ، وَ عُمِّمَ، وَ لُفَّ، وَ

وُدِعَّ، وَ سُلِّمَ، وَ حُمَلِ فَوقَ سَریرٍ، وَ صُلِّیَ عَلَیهِ بِتَکبیرٍ، وَ نُقِلَ مِن دورٍ مُزَخرَفَةٍ، وَ قُصورٍ

مُشَیَّدَةٍ، وَ حَجُرٍ مُنَضَّدَةٍ، فَجُعِلَ فی ضَریحٍ مَلحودَةٍ، ضَیِّقٍ مَرصوصٍ بِلبنٍ، مَنضودٍ، مُسَقَّفٍ

بِجُلمودٍ، وَ هیلَ عَلیهِ حَفَرُهُ، وَ حُثِیَ عَلیهِ مَدَرُهُ، فَتَحَقَّقَ حَذَرُهُ، وَ نُسِیَ خَبَرُهُ وَ رَجَعَ عَنهُ

وَلیُّهُ، وَ نَدیمُهُ، وَ نَسیبُهُ، وَ حَمیمُهُ، وَ تَبَدَّلَ بِهِ قرینُهُ، وَ حَبیبُهُ، وَ صَفیُّهُ، وَ نَدیمُهُ فَهُوَ حَشوُ

قَبرٍ، وَ رَهینُ قَفرٍ، یَسعی فی جِسمِهِ دودُ قَبرِهِ وَ یَسیلُ صَدیدُهُ مِن مِنخَرِهِ، یُسحَقُ ثَوبُهُ وَ

لَحمُهُ، وَ یُنشَفُ دَمُهُ، وَ یُدَقُّ عَظمُهُ، حَتّی یَومَ حَشرِهِ، فَیُنشَرُ مِن قَبرِهِ، وَ یُنفَخُ فِی الصّورِ، وَ

یُدعی لِحَشرٍ وَ نُشورٍ، فَثَمَّ بُعثِرَت قُبورٌ، وَ حُصِّلَت صُدورٌ، وَ جیء بِکُلِّ نَبیٍّ، وَ صِدّیقٍ، وَ

شَهیدٍ، وَ مِنطیقٍ، وَ تَوَلّی لِفَصلِ حُکمِهِ رَبٌّ قدیرٌ، بِعَبیدِهِ خَبیرٌ وَ بَصیرٌ، فَکَم مِن زَفرَةٍ

تُضنیهِ، وَ حَسرَةٍ تُنضیهِ، فی مَوقِفٍ مَهولٍ عَظیمٍ، وَ مَشهَدٍ جَلیلٍ جَسیمٍ، بَینَ یَدَی مَلِکٍ کَریمٍ،

بِکُلِّ صَغیرَةٍ وَ کَبیرَةٍ عَلیمٍٍ، حینَئِذٍ یُلجِمُهُ عَرَقُهُ، وَ یَحفِزُهُ قَلَقُهُ، عَبرَتُهُ غَیرُ مَرحومَةٍ، وَ

صَرخَتُهُ غَیرُ مَسموعَةٍ، وَ حُجَّتُهُ غَیرُ مَقبولَةٍ، وَ تَؤلُ صَحیفَتُهُ، وَ تُبَیَّنُ جَریرَتُهُ، وَ نَطَقَ کُلُّ

عُضوٍ مِنهُ بِسوءِ عَمَلِهِ وَ شَهِدَ عَینُهُ بِنَظَرِهِ وَ یَدُهُ بِبَطشِهِ وَ رِجلُهُ بِخَطوِهِ وَ جِلدُهُ بِمَسِّهِ وَ فَرجُهُ

بِلَمسِهِ وَ یُهَدِّدَهُ مُنکَرٌ وَ نَکیرٌ وَ کَشَفَ عَنهُ بَصیرٌ فَسُلسِلَ جیدُهُ وَ غُلَّت یَدُهُ وَ سیقَ یُسحَبُ

وَحدَهُ فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِکَربٍ شَدیدٍ وَ ظَلَّ یُعَذَّبُ فی جَحیمٍ وَ یُسقی شَربَةٌ مِن حَمیمٍ تَشوی وَجهَهُ وَ

تَسلخُ جَلدَهُ یَضرِبُهُ زَبینَتُهُ بِمَقمَعٍ مِن حدیدٍ یَعودُ جِلدُهُ بَعدَ نَضجِهِ بِجلدٍ جدیدٍ یَستَغیثُ فَیُعرِضُ

عَنهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمُ وَ یَستَصرخُ فَیَلبَثُ حُقبَهُ بِنَدَمٍ نَعوذُ بِرَبٍّ قَدیرٍ مِن شَرِّ کُلِّ مَصیرٍ وَ نَسئَلُهُ

عَفوَ مَن رَضیَ عَنهُ وَ مَغفِرَةَ مَن قَبِلَ مِنهُ فَهُوَ وَلیُّ مَسئَلَتی وَ مُنحُجِ طَلِبَتی فَمَن زُحزِحَ عَن

تَعذیبِ رَبِّهِ سَکَنَ فی جَنَّتِهِ بِقُربِهِ وَ خُلِّدَ فی قُصورِ مُشَیَّدةٍ وَ مُکِّنَ مِن حورٍ عینٍ وَ حَفَدَةٍ وَ

طیفَ عَلَیهِ بِکُئوسٍ وَ سَکَنَ حَظیرَةَ فِردَوسٍ، وَ تَقَلَّبَ فی نَعیمٍ، وَ سُقِیَ مِن تَسنیمٍ وَ شَرِبَ مِن

عَینٍ سَلسَبیلٍ، مَمزوجَةٍ بِزَنجَبیلٍ مَختومَةً بِمِسکٍ عَبیرٍ مُستَدیمٍ لِلحُبورٍ مُستَشعِرٍ لِلسّرورِ

یَشرَبُ مِن خُمورٍ فی رَوضٍ مُشرِقٍ مُغدِقٍ لَیسَ یَصدَعُ مَن شَرِبَهُ وَ لَیسَ یَنزیفُ هذِهِ مَنزِلَةُ

مَن خَشِیَ رَبَّهُ وَ حَذَّر نَفسَهُ وَ تِلکَ عُقوبَةُ مَن عَصی مُنشِئَهُ وَ سَوَّلَت لَهُ نَفسُهُ مَعصیَةَ مُبدیهِ

ذلِکَ قَولٌ فَصلٌ وَ حُکمٌ عَدلٌ خَیرُ قَصَصٍ قَصَّ وَ وَعظٍ بِهِ نَصَّ تَنزیلٌ مِن حَکیمٍ حَمیدٍ نَزَلَ

بِهِ روحُ قُدُسٍ مُبینٍ عَلی نَبیٍّ مُهتَدٍ مَکینٍ صَلَّت عَلَیهِ رُسُلٌ سَفَرَةٌ مُکَرَّمونَ بَرَرَةٌ عُذتُ بِرَبٍ

رَحیمٍ مِن شَرِّ کُلِّ رَجیمٍ فَلیَتَضَرَّع مُتَضَرِّعُکُم وَ لیَبتَهِل مُبتَهِلُکُم فَنَستَغفِرُ رَبَّ کُلِّ مَربوبِ لی

وَ لَکُم."

09/09/2014

قال "واصل بن عطاء" خطبة بدون حرف الراء تجنبا للثغته:

" الحمد لله القديم بلا غاية, والباقي بلا نهاية, الذي علا في دنوه, ودنا في علوه, فلا يحويه زمان, ولا يحيط به مكان, ولايؤوده حفظ ما خلق, ولم يخلقه على مثال سبق, بل أنشأه ابتداعاً, وعد له اصطناعاً, فأحسن كل شيء خلقه وتمم مشيئته, وأوضح حكمته, فدل على ألوهيته, فسبحانه لا معقب لحكمه, ولا دافع لقضائه, تواضع كل شيء لعظمته, وذل كل شيء لسلطانه, ووسع كل شيء فضله, لايعزب عنه مثقال حبة وهو السميع العليم, وأشهد أن لا إله إلا وحده لا مثيل له, إلهاً تقدست أسماؤه وعظمت آلاؤه, علا عن صفات كل مخلوق, وتنزه عن شبه كل مصنوع, فلا تبلغه الأوهام, ولا تحيط به العقول ولا الأفهام, يُعصى فيحلم, ويدعى فيسمع, ويقبل التوبة عن عباده, ويعفو عن السيئات ويعلم ما يفعلون. وأشهد شهادة حق, وقول صدق, بإخلاص نية, وصدق طوية, أن محمد بن عبد الله عبده ونبيه, وخاصته وصفيه, ابتعثه إلى خلقه بالبينات والهدى ودين الحق, فبلغ مألكته, ونصح لأمته, وجاهد في سبيله, لا تأخذه في الله لومة لائم, ولا يصده عنه زعم زاعم, ماضياً على سنته, موفياً على قصده, حتى أتاه اليقين. فصلى الله على محمد وعلى آل محمد أفضل وأزكى, وأتم وأنمى, وأجل وأعلى صلاة صلاها على صفوة أنبيائه, وخالصة ملائكته, وأضعاف ذلك, إنه حميد مجيد.

أوصيكم عباد الله مع نفسي بتقوى الله والعمل بطاعته, والمجانبة لمعصيته, فأحضكم على ما يدنيكم منه, ويزلفكم لديه, فإن تقوى الله أفضل زاد, وأحسن عاقبة في معاد. ولا تلهينكم الحياة الدنيا بزينتها وخدعها, وفوائن لذاتها, وشهوات آمالها, فإنها متاع قليل, ومدة إلى حين, وكل شيء منها يزول, فكم عاينتم من أعاجيبها, وكم نصبت لكم من حبائلها, وأهلكت ممن جنح إليها واعتمد عليها, أذاقتهم حلواً, ومزجت لهم سماً. أين الملوك الذين بنوا المدائن, وشيدوا المصانع, وأوثقوا الأبواب, وكاثفوا الحجاب, وأعدوا الجياد, وملكوا البلاد, واستخدموا التلاد، قبضتهم بمخلبها، وطحنتهم بكلكلها، وعضتهم بأنيابها، وعاضتهم من السعة ضيقا، ومن العز ذلاً، ومن الحيلة فناء، فسكنوا اللحود، وأكلهم الدود، وأصبحوا لاتعاينُ إلا مساكنهم، ولا تجد إلا معالمهم، ولا تحسس منهم أحد ولا تسمع لهم نَبساً.

فتزودوا عافاكم الله فإن أفضل الزاد التقوى, واتقوا الله يا أولى الألباب لغلكم تفلحون. جعلنا الله وإياكم ممن ينتفع بمواعظه, ويعمل لحظه وسعادته, وممن يستمع القول فيتبع أحسنه, أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب. إن أحسن قصص المؤمنين, وأبلغ مواعظ المتقين كتاب الله, الزكية آياته, الواضحة بيناته, فإذا تلي عليكم فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تهتدون.
أعوذ بالله القوي, من الشيطان الغوي, إن الله هو السميع العليم. بسم الله الفتاح المنان. قل هو الله أحد, الله الصمد, لم يلد ولم يولد, ولم يكن له كفواً أحد.

نفعنا الله وإياكم بالكتاب الحكيم, وبالآيات والوحي المبين, وأعاذنا وإياكم من العذاب الأليم. وأدخلنا جنات النعيم. وأقول ما به أعظكم, وأستعتبُ الله لي ولكم."

Want your school to be the top-listed School/college in Cairo?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Website

Address

Cairo