19/05/2026
في يوم عرفة من سنة 2016 كان أول سنة أشعر فيها حقًا أن ربي قريب جدًا… قريب بطريقة لا أستطيع وصفها.
كنت أبكي، وكانت صلاة الظهر بعد صبيحة كاملة من الألم الذي لا يوصف في قلبي…
كيف أتخلى عنه؟
كيف سأعيش بدون من تعلقت به روحي؟
من أختار؟ أبي أم قلبي؟
كل الظروف كانت تقول:
"لن يكون من نصيبك."
حتى ولو كانت خطبتي تمت منه… كان ذلك اليوم فاصلاً، إما أن يصبح الرجل الذي نصّبني ملكة على عرش قلبه وحياته زوجي، أو ينتهي كل شيء.
الأمور كانت معسّرة، والدي غاضب، والكل ضدي…
كنت أجلس أمام التلفاز، وإذا برسالة أشعر إلى اليوم أنها كانت من رب العزة لي مباشرة.
كان عمرو خالد يتحدث على قناة الرسالة ويقول:
"اليوم عرفة… واللي قريب من ربنا ينتظر دعواته."
لا أعرف ماذا حدث لي في تلك اللحظة…
سجدت لله وبكيت بالشهقة بطريقة لن أستطيع شرحها أبدًا.
كنت أبكي وكأن كل ما في قلبي خرج دفعة واحدة بين يدي الله.
ودعوت…
دعوت وأنا مكسورة تمامًا، لكن بداخلي يقين غريب أن الله يسمعني.
ووالله… ما كدت أُسلّم حتى سُمِع طرق الباب.
دخل أخي يبشّرني بموافقة أبي، وتحديد يوم عقد قراني على رجل حياتي.
إلى يومنا هذا والحمد لله…
كان زوجي وما زال نعمة عظيمة من الله عليّ، أكرمني كثيرًا وكان سببًا في الكثير من نجاحاتي بعد فضل الله.
أسأل الله أن يكرمه، ويجعله من عباده الصالحين. ♥️
ومنذ ذلك اليوم بدأت حياتي تتغيّر…
تعلّمت أن كل ما حدث لي كان ليربّيني، ويعلّمني، ويقوّي شخصيتي، ويجعلني أصل لما أنا عليه اليوم.
والآن فقط أدركت الكثير…
أدركت أن الله إذا جبر، فجبره لا يشبه شيئًا.
كيف تريدونني ألا أحب ربي بعد كل هذا؟
جبر عظيم… والله جبر عظيم.
إلى اليوم، كلما تذكرت ذلك الموقف أبكي وكأنني لا أصدق ما حدث.
ولا أعرف كيف أحمد الله على ذلك الفضل كله.
ومنذ ذلك اليوم بدأت علاقتي الحقيقية بالله، وبالأيام المباركة، وبالعشر الأوائل من ذي الحجة…
بعد ليالي رمضان التي كانت لا تفوتني منذ صغري.
والله إنه فضل الله عليّ…
وسأبقى أكتب عنه، وأتحدث عنه، وأشهد بفضله في كل مجلس إلى يوم ألقاه.
أسأل الله الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد،
وأن يسخرني لطاعته وخدمته،
ويرزقني الإخلاص له وحده،
وأن ألقاه وهو راضٍ عني غير غضبان. 🥺
17/05/2026
07/04/2026
30/12/2025