يوميات تلميذ ثانوية بوصبيعات

يوميات تلميذ ثانوية بوصبيعات

Partager

غير الضحك و لومبيونس

14/12/2024

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

6 سنوات مضت وكأنها غمضة عين، 6 سنوات منذ أن غادرنا تلك الأسوار التي احتوت أحلامنا الصغيرة وأحاديثنا العفوية وضحكاتنا الصاخبة. بين جدران الثانوية، عشنا لحظات لن تتكرر... لحظات كانت بسيطة في ظاهرها، لكنها اليوم تحمل وزن العالم بأسره في قلوبنا.

6 سنوات مضت، كلٌّ شق طريقه بطريقته. منا من تابع دراسته في الجامعة أو المعاهد العليا، منا من سلك درب العمل أو المشاريع، ومنّا من لا يزال يبحث عن نفسه وسط زحمة الحياة. هناك من نجح وتألق، وهناك من لا يزال يقاتل، وهناك من اختار مسارًا مختلفًا تمامًا... لكننا جميعًا نحمل في أعماقنا شيئًا مشتركًا: ذكريات تلك الأيام الخالدة.

رجعت لبعض المنشورات القديمة على صفحة الثانوية، وتذكرت كيف كنا نصنع يومنا بأبسط الأشياء. يومًا نحتفي بأحدنا، وغدًا نلقي دعاباتنا عليه، وكأن الحياة بأكملها كانت بين أيدينا. يا لها من أيام، كنا نضحك من قلوبنا، نخطئ ونصيب، نعيش طيش المراهقة بكل تفاصيله، دون أن ندرك حينها أن هذه اللحظات ستكون ذات يوم أعز ما نملك.

وكيف أنسى أساتذتنا؟ أولئك الذين لم يكونوا مجرد معلمين، بل كانوا آباء وأمهات، أصدقاء وأدلاء في طريق مليء بالغموض. كانوا ينصحوننا، يوجهوننا، وربما يحملون قلقًا علينا أكثر مما كنا نحمله على أنفسنا. أحييهم جميعًا من هذا المنبر، وأشكرهم على كل لحظة كانوا فيها لنا السند والعون.

اليوم، ونحن في سباق الحياة، نلتقي أحيانًا لنسترجع تلك الذكريات الجميلة، أو ربما نسرق لحظات في خلوتنا لنبتسم ونقول: "ما أجمل تلك الأيام!". لكن عجلة الحياة لا تتوقف، ولا تنتظر أحدًا... كلٌّ منا يمضي في طريقه، يحمل آماله وأحلامه، ويصارع من أجل مستقبله.

رسالتي اليوم ليست إلا شكرًا عميقًا لكل من كان جزءًا من تلك المرحلة. لكل صديق، لكل أستاذ، لكل لحظة، لكل ضحكة... شكراً على كل شيء. أدعو الله أن يوفقكم جميعًا، وأن يرزقكم الخير حيثما كنتم. ولعلّ الحياة تجمعنا يومًا لنضحك مجددًا من القلب، كما كنا نفعل في الماضي.

دمتم بخير، وربي يكتب لنا ولكم كل خير.

Vous voulez que votre école soit école la plus cotée à Biskra ?

Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.

Emplacement

Type

Site Web

Adresse


Biskra